الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

428

كتاب الأربعين

رأس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجره ، وما المانع من كون ذلك عذرا ؟ وأما ثالثا ، فلأنه يجوز أن يكون ( عليه السلام ) عالما بأن الشمس سترد عليه ويعود وقتها ، فلا يكون مخلا بالواجب المضيق كما توهموه . فان قلت : عودها بعد ذلك لا يجدي نفعا ، لخروج الوقت بالغيبوبة ، فلا يجدي طلوعها بعدها . قلت : دعوى فوات الوقت بغروبها مطلقا في حيز المنع ، بل التحقيق أنه كما أن ردها خصوصية له ( عليه السلام ) ، كذلك ادراك العصر أداء بعد ردها خصوصية له وكرامة ، كما ذكره ابن حجر في الصواعق المحرقة ، ثم قال : على أن في ذلك أعني : ان الشمس إذا غربت ثم عادت هل يعود الوقت بعودها ؟ تردد حكيته مع بيان المتجه منها في شرح العباب في أوائل كتاب الصلاة ( 1 ) انتهى . ( 2 ) قلت : ولم أقف لأحد من أصحابنا فيما أعلم على كلام في ذلك بنفي ولا اثبات ، فينبغي التدبر في ذلك . وأما رابعا ، فلأن الأخبار التي سردناها فيما سبق متطابقة على أنها قد غابت صريحة في ذلك ، بحيث لا تقبل ذلك التأويل العليل ، فاطراحها بمجرد الاستبعاد بعيد عن مشرب أهل السداد ، لما فيه من مقابلة النص بالاجتهاد . وهم وتنبيه : المفهوم من النص الوارد في القصة الثانية وهي ارتداد الشمس له في أرض بابل أنه يحرم عليه ( عليه السلام ) الصلاة في ذلك ، وأنه لا يحل الصلاة في الأرض المذكورة لنبي

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 76 . ( 2 ) الذي يظهر لي أنه لا يعود الوقت لخروجه بالغروب بالنص والاجماع ، فعوده يحتاج إلى دليل وليس فليس والله أعلم ( منه ) .